للشيعة .
وقال الغزالي والماوردي : إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعاراً لهم عدلنا عنه إلى التسنيم .
وقال مصنّف « الهداية » من الحنفيّة : إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلناه في اليسار . « 1 »
وقال الرافعي : إنّ النبي سطّح قبر ابنه إبراهيم ، وعن القاسم بن محمد قال : رأيت قبر النبي وأبي بكر وعمر مسطّحة .
وقال ابن أبي هريرة : إنّ الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم ، وصيانة الميت وأهله عن الاتّهام بالبدعة .
ومثله ما حكي عنه أنّ الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعاراً لهم ، فالمستحب الإسرار بها مخالفة لهم . واحتجّ له بما روي انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم إذا بدت جنازة ، فأخبر انّ اليهود تفعل ذلك ، فترك القيام بعد ذلك مخالفة لهم .
وهذا الوجه هو الذي أجاب به في الكتاب ومال إليه الشيخ أبو محمد وتابعه القاضي الروياني لكن الجمهور على أنّ المذهب ، الأوّل .
قالوا : ولو تركنا ما ثبت في السنّة ، لإطباق بعض المبتدعة عليه ، لجرّنا ذلك إلى ترك سنن كثيرة ، وإذا اطرد جرينا على الشيء خرج عن أن يعدّ شعاراً للمبتدعة . « 2 »
هامش
( 1 ) . الغدير : 10 / 209 .
( 2 ) . العزيز في شرح الوجيز : 2 / 453 .