2 . الجهر بالبسملة
قال الإمام الرازي : روى البيهقي عن أبي هريرة قال : كان رسول اللَّه يُجهر في الصلاة ب « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » وكان عليٌّ رضي الله عنه يُجهر بالتسمية وقد ثبت بالتواتر ، وكان علي بن أبي طالب يقول : يا من ذكره شرف للذاكرين ، ومثل هذا كيف يليق بالعاقل أن يسعى في إخفائه .
وقالت الشيعة : السنّة ، هي الجهر بالتسمية ، سواء أكانت في الصلاة الجهرية أو السرية ، وجمهور الفقهاء يُخالفونهم - إلى أن قال - : إنّ عليّاً كان يُبالغ في الجهر بالتسمية ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أُميّة بالغوا في المنع من الجهر ، سعياً في إبطال آثار عليّ رضي الله عنه « 1 » .
3 . الصلاة على المؤمن مفرداً سنّة ترفض
قال الزمخشري في تفسير قوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » .
فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره ؟
قلت : القياس جواز الصلاة على كلّ مؤمن لقوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ »
وقوله تعالى :
« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ »
وقوله : اللّهم صَلّ على آل أبي أوفى ، ولكنّ للعلماء تفصيلًا في ذلك وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك : صلى اللَّه على النبي وآله فلا كلام فيها ، وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأنّ ذلك صار شعاراً لذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأنّه
هامش
( 1 ) . مفاتيح الغيب : 1 / 205 - 206 .