تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

2 التحريف في كتب الحديث والتاريخ

التحريف لغة هو التغيير والتبديل ، قال ابن منظور : تحريف الكلم عن مواضعه ، تغييره . « 1 » وفي الاصطلاح : كلّ دخل وتصرّف في كلام الغير وأثره على نحو يخالف مرماه فهو تحريف . إنّ التراث الإسلامي الذي توارثناه عبر الأجيال - خلفاً عن سلف - أمانة إلهية في أعناقنا ، له ما لغيره من الأحكام ولا محيص عن حفظ هذا التراث والاهتمام به ، وأيّ دخل وتصرف فيه على نحو يؤدي إلى تحويره ، يُعدُّ خيانة للأمانة . وقد قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ *
.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » .
« 2 » وقال :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ »
. « 3 » وقال أيضاً :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
هامش
( 1 ) . لسان العرب : 3 ، مادة « حرف » . ( 2 ) . النساء : 58 . ( 3 ) . المؤمنون : 6 .
رسائل ومقالات — صفحة 557 | الشيخ جعفر السبحاني