وهذا المورد بعينه كسائر الموارد اجترّه ابن الجوزي وأعاد ذكره في كتابه تقليداً لا تحقيقاً ، وغافلًا عن الحديث المتضافر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه بضع وعشرون صحابياً حيث قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . نقله ابن حجر في صواعقه عن بضع وعشرين صحابياً . « 1 »
3 . اليهود يؤخّرون صلاة المغرب حتّى تشتبك النجوم وكذلك الرافضة .
وقد سبق منّا الحديث عنه ، فلاحظ .
4 . اليهود لا ترى الطلاق الثلاث شيء وكذا الرافضة .
وقد سبق منّا الحديث عنه وانّ ما نسبه إلى الرافضة كان الأولى أن ينسبه إلى القرآن الكريم حيث إنّه سبحانه يقول :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
إلى أن يقول :
« فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » .
« 2 »
قال العلّامة الأميني : ومن جلية الحقائق انّ تحقّق المرتين أو الثلاث يستدعي تكرر وقوع الطلاق ، كما يستدعي تخلّل الرجعة بينهما أو النكاح ، فلا يقال للمطلّقة مرتين بكلمة واحدة أو في مجلس واحد إنّما طلقت مراراً ، كما إذا كان زيد أعطى درهمين لعمرو بعطاء واحد ، لا يقال إنّه أعطى درهمين مرّتين وهذا معنى يعرفه كلّ عربي صميم . « 3 »
5 . اليهود لا ترى على النساء عدّة وكذلك الرافضة .
6 . اليهود تستحل دم كلّ مسلم وكذا الرافضة .
هامش
( 1 ) . الصواعق المحرقة : 228 .
( 2 ) . البقرة : 229 - 230 .
( 3 ) . الغدير : 3 / 123 .