تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ! كأنّ بين أعينهم رُكب المِعْزى من طول سجودهم ! إذا ذكر اللَّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب . « 1 » 2 . وقال الإمام زين العابدين عليه السلام : اللّهم وأصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته ، وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين على محبته ، يرجون تجارة لن تبور في مودته ، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروقه ، وانتفت منهم القربات إذ سكنوا في ظل قرابته ، فلا تنس اللّهم ما تركوا لك وفيك ، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك ، وكانوا مع رسولك ، دعاة لك إليك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، ومن كثّرتَ في إعزاز دينك من مظلومهم . اللّهمّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا » . « 2 » هذا كلّه حول الفرية الأُولى ، وأمّا الفرية الثانية من أنّهم أُمروا بالاستغفار فسبّوهم فيا ليت انّه تكفّل عناء البحث وراء هذه المسألة في كتب الشيعة ، دون أن ينسبه إليهم دون دليل . والحقّ انّ الشيعة لا يسبّون أحداً من الصحابة ، فإنّ سباب المؤمن فسوق ، ولكنّهم لا يعتقدون بعدالة الصحابة كلّهم ، ولا يغالون في حقّ من عُدّ من
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 97 . ( 2 ) . الصحيفة السجادية : الدعاء 4 .