المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي على محاذي خلف المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ، ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلّي منهم قليلًا . « 1 »
قال ابن فهد الحلي في شرحه على النافع المختصر : حضر المحقّق الطوسي ذات يوم حلقة درس المحقّق رحمه اللَّه بالحلّة ، فقطع المحقّق الدرس تعظيماً له وإجلالًا لمنزلته ، فالتمس منه الخواجة إتمام الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر للمصلّي بالعراق ، فأورد المحقّق الخواجة بأنّه لا وجه لهذا الاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام وإن كان من غيرها إليها فهو واجب .
فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة ، فسكت الخواجة ، ثمّ إنّ المحقّق ألّف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقّق الطوسي فاستحسنها . « 2 »
وحاصل الجواب : منع الحصر بل التياسر في القبلة ، ولا مانع من أن يختصّ بعض جهات القبلة بمزيد الفضيلة على بعض ، أو يكون الانحراف لأجل الاستظهار ، بسبب الانحراف ، والثاني هو الأظهر كما يظهر من الرواية وانّه لأجل تحصيل اليقين باستقبالها .
توضيحه : انّ لفقهائنا قولين :
أحدهما : انّ الكعبة قبلة لمن كان في الحرم ومن خرج عنه ، والتوجّه إليها متعيّن على التقديرات ، فعلى هذا لا معنى للتياسر أصلًا .
ثانيهما : انّها قبلة لمن كان في المسجد ، والمسجد قبلة لمن كان في الحرم ، والحرم
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 66 .
( 2 ) . روضات الجنان : 2 / 188 .