وفي رواية أُخرى قال : « من أخّر المغرب حتّى تشتبك النجوم من غير علّة فأنا إلى اللَّه منه بريء » .
وفي رواية رابعة عن ذريح ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أُناساً من أصحاب أبي الخطّاب يُمْسُون بالمغرب حتّى تشتبك النجوم ، قال :
« أبرأ إلى اللَّه ممّن فعل ذلك متعمّداً » .
إلى غير ذلك من الروايات التي نقلها الشيخ الحرّ العاملي في « وسائل الشيعة » في كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت . « 1 »
إنّ ابن الجوزي نسب رأي طائفة بائدة هالكة من الشيعة إلى عامّتهم مع أنّ أئمّتهم قد تبرّءوا من الخطابية مرة بعد أُخرى .
التهمة الرابعة :
اليهود يُولُّون عن القبلة شيئاً وكذا الرافضة .
يلاحظ عليه : أنّنا نترك الحديث حول ما نسبه إلى اليهود كسابقتها ، لكن ما نسبه إلى الشيعة نسبة خاطئة بعيدة عن الصواب ، فهم لا يولّون بوجههم عن صوب القبلة ، بل يولّون من القبلة إلى القبلة ، هذه هي مجمل القضية ، وإليك التفصيل .
قد وردت الروايات انّ من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة ، فعليه أن يتياسر قليلًا ليكون متوجّهاً إلى المسجد الحرام . « 2 »
وقال المحقّق في « الشرائع » : وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 ولاحظ الأحاديث 6 ، 7 ، 8 .
( 2 ) . نهاية الشيخ : 63 ، باب معرفة القبلة وأحكامها .