أخرج مسلم في صحيحه عن سماك بن حرب ، قال : سمعت جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللَّه ، يقول : لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ، ثمّ قال كلمة لم أفهمها .
قال : قلت لأبي : ما قال ؟
فقال : كلّهم من قريش . « 1 »
وأيّ فرق بين حصر الملك في آل علي الذين هم أحد بطون قريش وحصره في قريش ؟ !
هذا ومن سبر في كتب العقائد يرى أنّ المتكلّمين ذكروا من شرائط الخليفة أن يكون من قريش ، ولم يذهب إلى خلافه إلّا الخوارج .
قال الباقلاني ( المتوفّى 403 ه ) : يشترط أن يكون قرشياً من صميم . « 2 »
وقال عبد القاهر البغدادي ( المتوفّى 429 ه ) قال أصحابنا : إنّ الذي يصلح للإمامة ينبغي أن يكون فيه أربعة أوصاف - إلى أن قال : - الرابع :
النسب من قريش . « 3 »
وقال أبو الحسن البغدادي الماوردي ( المتوفّى 450 ه ) : والشروط المعتبرة في الإمامة سبعة - إلى أن قال : - السابع : النسب ، وهو أن يكون من قريش . « 4 »
وقال ابن حزم ( المتوفّى 456 ه ) : يشترط فيه أُمور : 1 . أن يكون صلبه من قريش . « 5 »
وقال القاضي سراج الدين الأرموي ( المتوفّى 689 ه ) : صفات الأئمة تسع -
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، باب الناس تبع لقريش .
( 2 ) . التمهيد : 181 .
( 3 ) . أُصول الدين : 277 .
( 4 ) . الأحكام السلطانية : 6 .
( 5 ) . الفصل : 4 / 186 .