إلّا عن تثبّت وتحقّق ومزيد احتياطٍ وتحرٍّ ، سيّما إن نسب إلى مسلم ما يقتضي كفره وردّته وضلاله وإهدار دمه . « 1 »
الموضوعات لابن الجوزي
ثمّ إنّي وقفت في سيري كتاب « الموضوعات » لابن الجوزي على أكاذيب وخزايا ومفتعلات نسبها إلى الشيعة بضرس قاطع ، ثمّ رأيتها في كتاب « العقد الفريد » « 2 » فتبيّن لي انّه أخذها من ذلك الكتاب من دون أن يذكر المصدر فالافتراءات في الكتابين تتّحد روحاً ومعنى ، وتختلف صورة والغاية تشبيه الشيعة باليهود وبالتالي إثارة البغض على شيعة آل البيت عليهم السلام .
ومن حسن الحظ انّ لهذه الافتراءات جولة ولكن للحق دولة ، وهي وإن كانت ربّما تنطلي على السُّذّج والبسطاء لكنّها تعود بالفائدة على الشيعة ، وذلك عندما يرجع القارئ المنصف من السنّة إلى كتب الشيعة أو يلتقي بهم ، يسيء الظن بتلك التهم التي حيكت حول الشيعة ، بل يسيء الظن أيضاً بكلّ ما جاء في كتب أهل السنّة حول الشيعة ويفقد ثقته بعلمائهم ، الأمر الذي يؤدّي إلى تعاطفه مع الشيعة أو اعتناقه مذهب التشيع .
وهذا صار سبباً لتحول عدد كبير من المفكّرين إلى مذهب التشيّع كما هو ملموس في البلاد العربية .
وما ذكرناه هو ما لمسه أيضاً الدكتور حسن فرحان المالكي في لقاء أجرته معه « مجلة المجلة » ، حيث قال لما طرح عليه السؤال التالي :
ما هي الصورة الذهنية الخاطئة عن الشيعة ؟
هامش
( 1 ) . الفتاوى الحديثة ، ص 86 .
( 2 ) . العقد الفريد : 2 / 104 .