تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
إنّ اللَّه جسم ذو أبعاض في سبعة أشبار بشبر نفسه في مكان مخصوص وجهة مخصوصة . « 1 » وقال في موضع آخر : إنّ اللَّه على صورة إنسان ، أعلاه مجوّف ، وأسفله مصمّت ، وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواسُ خمس ، ويد ورجل وأنف وأذن وعين ، وفم ، وله وفرة سوداء ، وهو نور أسود لكنّه ليس بلحم ولا دم ، وانّ هشاماً هذا أجاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمّة . « 2 » كيف يرمون هشام بهذه التُّهم وقد أفرد هو كتاباً باسم الدلالة على حدوث الأجسام ، وكتاباً آخر أسماه « الرد على الزنادقة » ، وكتاباً ثالثاً هو « الرد على أصحاب الطبائع » ، ورابعاً في الرد على أرسطاطاليس في التوحيد ، إلى آخر ما ذكره النجاشي في ترجمة الرجل . « 3 » أفيصح في ميزان العقل من له هذه الثقافة ، أن يتفوه بهذه السفاسف ؟ ! كلّا لا . قال العلّامة الأميني - بعد ذكر نماذج من الآراء المختلفة والأكاذيب عن كتاب الملل والنحل - : هذه عقائد باطلة ، عزاها إلى رجالات الشيعة المقتصين أثر أئمتهم عليهم السلام اقتصاصَ الظل لذيه ، فلا يعتنقون عقيدة ، ولا ينشرون تعليماً ، ولا يبثون حكماً ، ولا يرون رأياً إلّا ومن ساداتهم الأئمة على ذلك برهنة دامغة ، أو بيان شاف ، أو فتوى سديدة أو نظر ثاقب . على أنّ أحاديث هؤلاء كلّهم في العقائد والأحكام والمعارف الإلهية مبثوثة في كتب الشيعة تتداولها الأيدي ، وتشخص إليها الأبصار ، وتهش إليها الأفئدة فهي وما نسب إليهم من الأقاويل على طرفي نقيض وهاتيك كتبهم وآثارهم الخالدة لا
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 1 / 165 . ( 2 ) . الملل والنحل : 1 / 165 . ( 3 ) . النجاشي : الرجال : 2 / 397 برقم 1165 .