1 . روى زياد بن أبي الجلال قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي فقلت : أنا أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فلمّا دخلت ، ابتدأني ، فقال :
« رحم اللَّه جابر الجعفي كان يصدق علينا ، لعن اللَّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا » . « 1 »
2 . روى عيسى بن أبي منصور وأبو أسامة ويعقوب الأحمر ، قالوا : كنّا جلوساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فدخل زرارة بن أعين فقال له : إنّ الحكم بن عتيبة روى عن أبيك أنّه قال له : صلّ المغرب دون المزدلفة ؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « بأيمان ثلاثة ما قال أبي هذا قط ، كذب الحكم بن عتيبة على أبي » . « 2 »
ثمّ إنّ خصوم أئمّة أهل البيت ومناوئيهم لم يقتصروا في الكذب على آل الرسول ، بل عمّ أيضاً شيعتهم ، فافتروا عليهم - وكأنّهم - يتقرّبون بذلك إلى اللَّه سبحانه .
ولأجل إيقاف القارئ على نماذج ممّا افتروا به على الشيعة نأتي أوّلًا بما افتروا به على بطل من أبطالهم في حقل الكلام والمناظرة ، ثمّ نأتي ببعض ما افتروا به على الشيعة جمعاء ثانياً .
الافتراء على هشام بن الحكم
هل تعلم مَنْ هو هشام بن الحكم ، وما مكانته عند المتكلّمين والفلاسفة ؟ ! هذا هو ابن النديم يعرّفه بقوله :
هو من متكلّمي الشيعة الإمامية وبطانتهم ، وممّن دعا له الصادق عليه السلام وقال : « أقول ما قال رسول اللَّه لحسّان : لا تزال مؤيَّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك » وهو الذي فتقَ الكلام في الإمامة ، وهذّب المذهب وسهّل طريق الحجاج إليه ،
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 169 ، رقم الترجمة : 78 .
( 2 ) . رجال الكشي : 182 ، رقم الترجمة 85 .