بسم اللَّه الرحمن الرحيم
ظاهرة الافتراء على الشيعة عبر التاريخ
إنّ الكذب والافتراء من الكبائر الموبقة التي نهى عنها الكتاب والسنّة ، والموضوع من الوضوح بمكان غني عن الاستشهاد عليه بآية أو رواية . وقد بلغ قبح الكذب إلى حدّ لا يجتمع مع الإيمان . قال علي عليه السلام : « جانبوا الكذب فانّه مجانب للإيمان » . « 1 »
وقد سار العقل جنباً إلى جنب الشرع في التأكيد على ذم الظاهرة المذكورة والتنديد بها ، وتقبيح فاعلها على نحو لا يختلف فيه اثنان .
وأوّل من افتري عليه ، هو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى بلغ به الحال أن يرتقي المنبر ويخاطب جموع المسلمين بقوله : « من كذّب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار » . « 2 »
ولم يقتصر هذا الافتراء على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل تعدّاه إلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين عليهم السلام الذين أُثِر عنهم الروايات التالية :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 86 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 210 ، وغيره من المصادر المتوفرة .