والتعصيب والإيصاء بالوارث .
هذا وقد سمعتُ من الفقيه المعاصر الدكتور وهبة الزحيلي عندما حلَّ ضيفاً علينا في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام عام 1422 ه . ق ودار الحديث بين الفقهين ، فقال : إنّ الخلاف بين الفقهين ليس بأكثر من وجود الخلاف بين فقهاء السنّة أنفسهم ، بل الاختلاف في الأوّل أقلّ من الثاني .
وهذا قول من ألّف دورة فقهيّة وألمّ بالأقوال والآراء .
السيرة الذاتية لابن قطان الحلّي
الحلّة الفيحاء مدينة كبيرة تقع بين الكوفة وبغداد ، بناها سيف الدولة الأسدي لمّا نزل بها في محرم سنة 495 ه ، فبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة ، وتأنّق أصحابه في مثل ذلك ، فصارت ملجأً ، وقد قصدها التجّار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة ، فلمّا قتل بقيت على عمارتها . « 1 »
وقد بخس الحموي حق المؤسّس أو لم تسنح له الفرصة لأداء حقّه ، فلم يذكر عنه إلّا شيئاً طفيفاً ، مع أنّ لهذا الأمير ، المساعي المشكورة والأيادي البيض في تأسيس الحلّة الفيحاء وجَعْلها مقر إمارته وعاصمة ملكه ، وإنشائه المعاهد العلمية فيها حتّى أصبحت محط رجال العلماء ودار هجرة الأُدباء بعد ما كانت قاعدة إمارة آبائه ، بلدة النيل ، وكانت له رغبة باقتناء الكتب ، فألّف خزانة كتب قيّمة .
فإذا كان هذا حال الأمير فبه يعرف حال الرعايا ، فلم تزل تربة الحلّة تربة
هامش
( 1 ) . معجم البلدان : 2 ، مادة « حلة » .