4 . الاختلاف فيما هو المرجع عند عدم النصّ
هذا هو السبب الرابع لوجود الاختلاف بين الفقهين ، فالمرجع عند عدم النصّ في الفقه الشيعي ، عبارة عن القواعد العامّة السارية في عامّة أبواب الفقه على نظام خاصّ .
1 . البراءة فيما إذا كان الشك في أصل التكليف ، كما إذا شك المجتهد في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو حرمة شيء من المأكولات والملبوسات ، فالمرجع بعد التفحّص في الكتاب والسنّة وعدم العثور على الدليل هو أصل البراءة من الوجوب والحرمة .
لقوله سبحانه :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
« 1 » والرسول كناية عن البيان ، وبهذا المضمون آيات أُخرى .
ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع عن أُمّتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يعلمون . . . » . « 2 »
2 . الاحتياط والاشتغال فيما إذا كان الشك في المكلّف به مع العلم بالتكليف ، كما إذا شك في أنّ الواجب هو القصر أو التمام ، فالواجب عندئذ هو الجمع بينهما أخذاً بحكم العقل ، وهو انّ الاشتغال اليقيني بالواجب يقتضي البراءة اليقينية ، وهو لا يحصل إلّا بالجمع بين الصلاتين .
ونظير ذلك إذا شك في القبلة في الصحراء مع عدم الأمارة المورثة للاطمئنان فيصلّي إلى جهات أربع .
3 . التخيير : ومجراه عبارة عمّا إذا دار حكم الموضوع بين الوجوب والحرمة ،
هامش
( 1 ) . الاسراء : 15 .
( 2 ) . الوسائل : 11 ، الباب 56 ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .