تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وهذا المقطع من تاريخ الإسلام يعرب عن أنّ أخذ البيعة للخليفة كان عنوة ، وإنّ من تخلف عنها سوف يواجه مختلف أساليب التهديد من حرق الدار وتدميره ، وبما انّ الطبري نقل الأثر بالسند فعلينا دراسة سنده مثلما درسنا ما رواه ابن أبي شيبة والبلاذري حتى يعضد بعضه بعضه ولا يبقى لمشكك شك ولا لمرتاب ريب . أمّا الطبري فليس في إمامته ووثاقته كلام ، فقد وصفه الذهبي بقوله : الإمام الجليل ، المفسر ، صاحب التصانيف الباهرة ، ثقة ، صادق . « 1 » وأمّا دراسة رواة السند ، فنقول : ابن حميد هو محمد بن حميد الحافظ ، أبو عبد اللَّه الرازي ، روى عن عدّة منهم يعقوب ابن عبد اللَّه القمي ، وإبراهيم بن المختار ، وجرير بن عبد الحميد ، وروى عنه أبو داود والترمذي ، وابن ماجة ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، إلى غير ذلك . نقل عبد اللَّه بن أحمد ، عن أبيه : لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حُميد حيّاً . وقيل لمحمد بن يحيى الزهري : ما تقول في محمد بن حميد : قال : ألا تراني هو ذا ، أُحدث عنه . وقال ابن خيثمة : سأله ابن معين ، فقال : ثقة ، لا بأس به ، رازي ، كيّس . وقال أبو العباس بن سعيد : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، يقول : ابن حُميد ثقة ، كتب عنه يحيى . مات سنة 248 ه . « 2 » نعم ربما جرحه بعض غير انّ قول المعدل مقدم على الجارح .
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 4 / 498 ، رقم 7306 . ( 2 ) . تهذيب التهذيب : 9 / 128 - 131 ، رقم الترجمة 180 .