فقالوا له بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذاً واللَّه الذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك . . . . « 1 »
إنّ من قرأ كتاب « الإمامة والسياسة » يرى أنّها نظير سائر الكتب لقدمائنا المؤرخين كالبلاذري والطبري وغيرهم ، وقد نسب هذا الكتاب إليه ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ، ونقل عنه مطالب كثيرة ربما لا توجد في هذه النسخة المطبوعة بمصر ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على تطرق التحريف لهذا الكتاب ، كما نسبه إليه الياس سركيس في معجمه . « 2 »
نعم ذكر صاحب الأعلام انّ للعلماء نظراً في نسبته إليه ، ومعنى ذلك انّ غيره تردد في نسبته إليه ، والتردد غير الإنكار .
وعلى كلّ حال فهو كتاب تاريخي نظير سائر الكتب التاريخية .
4 . الطبري وتاريخه
محمد بن جرير الطبري ( 224 - 310 ه ) صاحب التاريخ والتفسير المعروفين بين العلماء ، وقد صدر عنهما كلّ من جاء بعده ، قد ذكر قصة السقيفة المحزنة ، وقال :
حدثنا ابن حُميد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب ، منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللَّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة فخرج عليه الزبير ، مصلتاً بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . « 3 »
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة : 12 ، 13 طبعة المكتبة التجارية الكبرى ، مصر .
( 2 ) . معجم المطبوعات العربية : 1 / 212 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : 2 / 443 ، طبع بيروت .