في ذلك حكماً .
وهذان النصان المرويان عن الثقات يعرب عن نوايا سيئة للخليفتين ، وسيوافيك في القسم الثاني انّهم جسّدوا نواياهم حيال أهل بيت النبوة عليهم السلام .
3 . ابن قتيبة و « الإمامة والسياسة »
المؤرخ الشهير عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ( 212 - 276 ) وهو من رواد الأدب والتاريخ ، وقد ألف كتباً كثيرة منها « تأويل مختلف الحديث » و « أدب الكاتب » وغيرهما من الكتب . « 1 »
قال في كتابه الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء :
إنّ أبا بكر رضي اللَّه عنه تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم اللَّه وجهه ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص انّ فيها فاطمة ، فقال : وإن .
إلى أن قال :
ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت [ يا ] رسول اللَّه ، ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا . وكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تتفطر وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا علياً فمضوا به إلى أبي بكر ،
هامش
( 1 ) . الاعلام : 4 / 137 .