وقال أبو زرعة : ثقة .
وقال أبو عبيد : توفي سنة ثمانين .
وقال غيره : هو ابن مائة وأربعة عشرة سنة . « 1 »
وقد اكتفينا في ترجمة رجال السند بما نقله ابن حجر العسقلاني ، ولم نذكر ما ذكره غيره في حقّهم روماً للاختصار .
فتبين من هذا البحث انّ الرواية صحيحة ، والاسناد في غاية الصحّة .
2 . البلاذري و « الأنساب »
إنّ أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي ، الكاتب الكبير ، صاحب التاريخ المعروف ، نقل الحادثة المريرة في كتابه وقال : في ضمن بحث مفصل عن أمر السقيفة :
لما بايع الناس أبا بكر اعتذر علي والزبير ، إلى أن قال : إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب ، أتراك محرقاً عليّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك . « 2 »
والاستدلال بالرواية رهن وثاقة المؤلف ومن روى عنهم ، فنقول :
أمّا المؤلف فقد وصفه الذهبي في كتاب « تذكرة الحفاظ » ناقلًا عن الحاكم بقوله : كان واحد عصره في الحفظ وكان أبو علي الحافظ . ومشايخنا يحضرون مجلس وعظه يفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد ، ولم أرهم قط غمزوه في اسناد
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب : 1 / 266 ، رقم الترجمة 501 .
( 2 ) . أنساب الأشراف : 1 / 586 ، طبع دار المعارف بالقاهرة .