تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

يلاحظ عليه بأمرين :

أوّلًا : بأنّ الإرث من آثار الولاية في العتق وضمان الجريرة ، فميراث المعتَق للمعتِق لأجل الولاء ، وهكذا الأمر في ضمان الجريرة . وأمّا الوراثة في غير هذين الموردين فلم يعلم أنّه من آثار الولاية ، بل من آثار النسب والسبب . والذي يدلّ على ذلك انّ التوارث أمر عقلائي لا يختصّ بأصحاب الشرائع ، بل يعمّ قاطبة البشر ، والملاك عند الجميع هو العلقة التكوينية بين أصحاب النسب أو الاعتبارية في السبب ووجود الولاية بين الوالد والولد أو غيرهما وإن كان أمراً ثابتاً مع العلقة التكوينية ، لكن ليس كلّ مقرون بها يكون موضوعاً للوراثة . والذي يوضح ذلك انّ الفقهاء يذكرون عند بيان أسباب الإرث ، السبب والنسَب مقابل الولاء .
أسباب ميراث الورى ثلاثة * كل يفيد ربّه الوراثة وهي نكاح وولاء ونسب * ما بعدهن من مواريث سبب « 1 »
وثانياً : أنّ كون الولاية هي السبب للميراث يخالف ما عليه الحنفية ومن تبعهم من أنّ المسلم ، يرث المرتد مع انقطاع الولاية بين المسلم والمرتد . قال النووي في شرح المهذب : قال أبو حنيفة والثوري : ما اكتسبه قبل الردة ورث عنه ، وما اكتسب بعد الردة يكون فيها . « 2 » وقال النووي في شرح صحيح مسلم : أمّا المسلم فلا يرث المرتد عند
هامش
( 1 ) . المجموع : 17 / 48 ( 2 ) . المجموع : 17 / 57 .