ولكن الرواية مرسلة ، لأنّ الشعبي « 1 » ولد بالكوفة سنة 19 ه وقيل : سنة 21 ه ، ورأى الإمام عليّاً وصلّى خلفه ، فكيف ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! والمعروف أنّ الشعبي كان من الموالين لبني أُميّة أعداء أهل البيت عليهم السلام ، فكيف يمكن الاعتماد على روايته ؟ !
4 . الاستدلال بالآثار المروية عن الصحابة
وقد استدلّ بالروايات الموقوفة على الصحابة من دون أن تسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي كثيرة :
1 . أخرج الدارمي عن عامر الشعبي ، عن عمر قال : لا يتوارث أهل ملّتين . « 2 »
2 . عن عامر انّ المغيرة بنت الحارث توفيت باليمن وهي يهودية ، فركب الأشعث بن قيس وكانت عمّته إلى عمر في ميراثها ، فقال عمر :
ليس ذلك لك ، يرثها أقرب الناس منها من أهل دينها ، لا يتوارث ملّتان . « 3 »
3 . عن ابن سيرين ، قال عمر بن الخطاب : لا يتوارث ملّتان شتّى ولا يحجب من لا يرث . « 4 »
يلاحظ على الاستدلال بهذه الآثار : أنّها موقوفات لم تسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي حجّة على أصحابها على أنّ قوله : « لا يتوارث أهل ملّتين » أو قوله : « لا يتوارث ملّتان شتّى » لا يصلح دليلًا على عدم توريث المسلم من الكافر ، لما عرفت من أنّه يهدف إلى نفي التوارث ، ويكفي في صدقه عدم توريث الكافر من المسلم . نعم فهم الخليفة واضرابه ، نفي الإرث من كلّ جانب ففهمهم حجّة على
هامش
( 1 ) . انظر موسوعة طبقات الفقهاء : 1 / 414 ، برقم 181 .
( 2 ) . سنن الدارمي : 2 / 369 ، 370 ؛ سنن البيهقي : 6 / 218 .
( 3 ) . سنن الدارمي : 2 / 369 ، 370 ؛ سنن البيهقي : 6 / 218 .
( 4 ) . سنن الدارمي : 2 / 369 ، 370 ؛ سنن البيهقي : 6 / 218 .