تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إلى هنا تمت دراسة أدلّة المانعين ، وهي على أقسام : 1 . غير تامّة دلالة ، أعني : ما يركز على نفي التوارث بين المسألتين الذي يصدق بنفي الإرث من جانب الكافر فقط . 2 . تامّة سنداً ودلالة ، مثلما أخرجه البخاري ، لكنّه خبر واحد لا يقاوم الكتاب . 3 . غير تامّة سنداً كرواية عمرو بن شعيب ، وقد عرفت ضعفها . 4 . آثار موقوفة ليست حجّة إلّا على أصحابها . بقي للمانعين دليل آخر وحاصله : انّ الإرث من آثار الولاية ، ولا ولاية بين الكافر والمسلم .

5 . انقطاع الولاية بين الكافر والمسلم

استدلّ القائل بنفي التوريث مطلقاً بوجه آخر وهو انّه سبحانه قال :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
فإنّ الآية بصدد بيان نفي الولاية من الكفّار والمسلمين ، فإن كان المراد به الإرث فهو إشارة إلى أنّه لا يرث المسلم الكافر ، وإن كان المراد به مطلق الولاية ففي الإرث الولاية لأحدهما على الآخر . « 1 » وقال ابن حجر : إنّ التوارث يتعلّق بالولاية ، ولا ولاية بين المسلم والكافر ، لقوله تعالى :
« لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) . المبسوط للسرخسي : 30 / 30 . ( 2 ) . فتح الباري : 12 / 50 .
رسائل ومقالات — صفحة 340 | الشيخ جعفر السبحاني