الأوّل : انّ ظاهر الرواية هو عدم إيمان أبي طالب ، وهذا ممّا اتّفق أئمّة أهل البيت على خلافه .
الثاني : انّ إخراج الزوجة والزوج خلاف مقتضى التعليل الوارد في نفس هذه الرواية .
أضف إلى ذلك إعراض المشهور عن هذه الروايات الأربع ومخالفتها لصحيح أبي ولّاد ( الرواية الأُولى ) على نحو التباين .
فخرجنا بالنتيجة التالية : انّ الرأي السائد عند أتباع أئمّة أهل البيت عليهم السلام هو إرث المسلم الكافر ، من دون فرق في المسلم بين كونه زوجاً أو زوجة .
وأمّا هذه الروايات الأربع ، فهي بين ضعيفة كمرسلة الصدوق ورواية عبد الملك بن عمير ، أو مخالفة للتعليل الآبي عن التخصيص ، كالرواية الثالثة ، أو مخدوش في المضمون لاشتماله على كفر أبي طالب ، مضافاً إلى أنّ إخراج الزوج والزوجة خلاف التعليل الوارد فيها وخلاف صحيحة أبي ولّاد .
إلى هنا تمّت دراسة الروايات المروية عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام .
الرابع
[ 4 ] : الآثار المروية في السنن
ثمّ إنّ هناك آثاراً مروية عن الصحابة تؤيّد موقف الإمامية في المسألة ، وإليك بعض ما وقفنا عليه :
1 . أخرج أبو داود عن عبد اللَّه بن بريدة ، انّ أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر ، يهودي ومسلم فورّث المسلم منهما ، وقال : حدّثني أبو الأسود انّ رجلًا حدّثه ، انّ معاذاً حدّثه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الإسلام يزيد ولا