تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الحجة ، فإذا أمكن الذبح في هذه المدة بمنى فيقدم ذلك ، فإذا لم يتمكن كما هو السائد عند كثرة الحجيج فيجب الذبح خارج منى في وادي محسّر مع الأخذ بنظر الاعتبار الأقرب فالأقرب ، ولا يجزي الذبح في بلد الحاج وكالة ، وقد قال سبحانه :
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ »
« 1 » وهو لا يتحقّق إلّا أن يكون الذبح في الأماكن المقدسة .

السؤال 4

كيف ترون مناسك الحجّ وأداءها مستقبلًا مع عظمة القادمين لأداء هذه الشعيرة المقدّسة وكثرتهم ، واحتمال إجراء تغييرات عمرانيّة تتناسب وكثرة الحجيج ، فهل يكون للفقه الزمكاني أثر يذكر في هذه المسألة ؟

الجواب

قد ذكرنا في رسالة مستقلة « 2 » دور الزمان والمكان في الاستنباط وأشرنا إلى بعض الروايات الواردة في هذا الموضوع عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام والتي تناهز العشرين رواية ، كما ذكرنا كلمات الفقهاء من عصر الصدوق إلى يومنا هذا من الفريقين ، وذكرنا انّ الظروف الطارئة لا تمس كرامة الأحكام الواقعية ولا تحدث أي خدشة فيها ولكن يؤثر في أساليب تنفيذ الأحكام ، فالأحكام ثابتة وأساليب تنفيذها متغيّرة ، ومنها الحج ، ولا بدّ أن يكون كل تغيير عمراني تقتضيه كثرة
هامش
( 1 ) . الحج : 36 . ( 2 ) . لاحظ رسائل ومقالات : 2 / 141 - 113 .