تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أمّا الأوّل أي السند فكلّ من ورد في طريق الحديث ثقة غير « ياسين الضرير » فانّه لم يوثّق ، بل هو مهمل من ذلك الجانب وإن لم يكن مجهولًا ، ومع ذلك فحديثه معتبر . قال النجاشي : « ياسين الضرير » الزيّات البصري ، لقي أبا الحسن عليه السلام لمّا كان بالبصرة ، وروى عنه ، ثمّ ذكر كتابه وسنده إليه . كما ذكره الشيخ وكتابَه وسندَه إليه أيضاً ، وللصدوق أيضاً إلى كتابه سند . وبما انّ المعنونين في رجال النجاشي إماميون إلّا أن يصرِّح على الخلاف فيمكن استظهار كون الرجل إمامياً فعناية المشايخ الثلاثة بذكره وذكر كتابه واستحصال السند إليه ، تعرب عن صلاحية كتابه للاحتجاج ، فالرواية صالحة له . وجاء السند في « الكافي » بالنحو التالي : عن محمد بن يحيى وغيره ، عن محمد بن أحمد ( بن يحيى بن عمران الأشعري ) عن محمد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن محمد بن مسلم . « 1 » نعم رواه الشيخ في « التهذيب » بسند لا يخلو من تشويش ، قال : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن غير واحد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ياسين الضرير . « 2 » وعليه فالسند مشتمل على مجهول ، وبما انّ مصدر نقل الشيخ هو « الكافي » فالظاهر تطرق التحريف إلى سند التهذيب . هذا كلّه حول السند . وأمّا الثاني أي إتقان الدلالة فقد ذهب المشهور من فقهائنا إلى أنّ الحدّ
هامش
( 1 ) . الكافي : 4 / 413 ، باب حدّ الطواف . ( 2 ) . التهذيب : 5 / 126 ، باب الطواف برقم 23 .
رسائل ومقالات — صفحة 275 | الشيخ جعفر السبحاني