أمّا الأوّل أي السند فكلّ من ورد في طريق الحديث ثقة غير « ياسين الضرير » فانّه لم يوثّق ، بل هو مهمل من ذلك الجانب وإن لم يكن مجهولًا ، ومع ذلك فحديثه معتبر .
قال النجاشي : « ياسين الضرير » الزيّات البصري ، لقي أبا الحسن عليه السلام لمّا كان بالبصرة ، وروى عنه ، ثمّ ذكر كتابه وسنده إليه . كما ذكره الشيخ وكتابَه وسندَه إليه أيضاً ، وللصدوق أيضاً إلى كتابه سند .
وبما انّ المعنونين في رجال النجاشي إماميون إلّا أن يصرِّح على الخلاف فيمكن استظهار كون الرجل إمامياً فعناية المشايخ الثلاثة بذكره وذكر كتابه واستحصال السند إليه ، تعرب عن صلاحية كتابه للاحتجاج ، فالرواية صالحة له .
وجاء السند في « الكافي » بالنحو التالي :
عن محمد بن يحيى وغيره ، عن محمد بن أحمد ( بن يحيى بن عمران الأشعري ) عن محمد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن محمد بن مسلم . « 1 »
نعم رواه الشيخ في « التهذيب » بسند لا يخلو من تشويش ، قال : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن غير واحد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ياسين الضرير . « 2 »
وعليه فالسند مشتمل على مجهول ، وبما انّ مصدر نقل الشيخ هو « الكافي » فالظاهر تطرق التحريف إلى سند التهذيب .
هذا كلّه حول السند .
وأمّا الثاني أي إتقان الدلالة فقد ذهب المشهور من فقهائنا إلى أنّ الحدّ
هامش
( 1 ) . الكافي : 4 / 413 ، باب حدّ الطواف .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 126 ، باب الطواف برقم 23 .