تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من جدار الكعبة كما هو المشهور بين أكثر فقهائنا ، أو يحاسب من جدار الحجر إلى نهاية اثني عشر متراً ، كما عليه لفيف من المتقدّمين والمعاصرين ؟ فلو قلنا بالاحتمال الأوّل فبما أنّ الحجر خارج عن المطاف حيث لا يجوز السلوك فيه ، يكون مقدار المسافة للطواف نحو ثلاثة أمتار وهو سبب الحرج في أكثر الأوقات ، ولازم ذلك أن يكون المطاف في الأضلاع الثلاثة هو 12 متراً وفي الضلع المتصل به حجر إسماعيل ثلاثة أمتار . وأمّا لو قلنا بالاحتمال الثاني ، فبما أنّ مبدأ المسافة هو خارج الحجر ، يكون المطاف نظير سائر الأضلاع ، وبذلك يزول الحرج في غالب الأوقات . إنّما الكلام في استظهار أحد القولين من الأدلّة . والدليل الوحيد في المقام هو رواية محمد بن مسلم المضمرة - والإضمار من مثله غير ضائر - قال : سألته عن حد الطواف بالبيت ، الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ؟ قال : « كان النّاس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد ، من موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحدّ قبل اليوم ، واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت « 1 » من نواحي البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد « 2 » من مقدار ذلك ، كان طائفاً بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لأنّه طاف في غير حدّ ، ولا طواف له » . « 3 » والاستدلال بالحديث رهن صحّة السند وإتقان الدلالة .
هامش
( 1 ) . في التهذيب : « ومن » . ( 2 ) . في التهذيب : « أكثر » . ( 3 ) . الكافي : 4 / 413 ، باب حدّ الطواف ؛ ولاحظ الوسائل : 9 ، الباب 28 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .