1 . بتأثير الرياح في نزول المطر .
2 . وتأثير الرياح في تحريك السحب .
3 . كما جاء التصريح بانتساب تبسيط السحاب في السماء .
4 . ثمّ تجمعه - فيما بعد - على شكل قطع متراكمة إلى اللَّه سبحانه .
5 . ثمّ نزول المطر بعد هذه التفاعلات والمقدمات .
فإذا ينسب القرآن هذين الأمرين الثالث والرابع إلى اللَّه وانّه ( هو ) يبسط السحاب في السماء و ( هو ) الذي يجعله كسفاً ، فإنّما يقصد - من وراء ذلك - التنبيه إلى مسألة « التوحيد الأفعالي » الذي يعبّر عنه بالتوحيد في الخالقية ، وفي الوقت نفسه « لا منافاة بين هذه النسبة والقول بتأثير العلل الطبيعية في بسط السحب فجمعها .
على أنّ الآيات - التي تؤكِّد على دور العلل الطبيعية وتأثيرها المباشر وتعتبر العالم مجموعة من الأسباب للمسببات التي تعمل بإرادة اللَّه وإذنه ، وتكون فاعليتها فرعاً من فاعليته سبحانه - أكثر من أن ينقل في المقام ، وفيما ذكرنا من الآيات كفاية لمن تدبّر .
الثانية : انتفاء الغاية من إيجاد القدرة في الإنسان
إذا صحّ تقسيم الفاعل إلى فاعل قادر مختار ، يتوصّل إلى مقاصده بالمشيئة وإعمال القدرة ؛ وفاعل مضطرّ ، يقع مصدراً للآثار ، من دون إرادة واعمال القدرة ، فالإنسان من مصاديق القسم الأوّل بل من أفضل مصاديقه ، فهو يصدر عن فكر ورويّة وميل واشتياق ، وعزم وجزم ، وإعمال للقدرة التي وهبها اللَّه سبحانه له ، وهذا شيء يدركه وجدان كلّ إنسان حرّ التفكير ولا يبطله أي دليل وبرهان حتّى