وكتب الإمام الصادق عليه السلام في جواب سؤال « عبد الرحيم بن عتيك القصير » - عندما سأله عن قوم بالعراق يصفون اللَّه بالصورة وبالتخطيط - : « سألت رحمك اللَّه عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك فتعالى اللَّه الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، تعالى عمّا يصفه الواصفون المشبّهون اللَّه بخلقه المفترون على اللَّه .
فاعلم رحمك اللَّه أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللَّه عزّ وجلّ ، فانفِ عن اللَّه تعالى البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه هو اللَّه الثابت الموجود ، تعالى اللَّه عمّا يصفه الواصفون ولا تعدوا القرآن فتضلّوا بعد البيان » . « 1 »
مشكلة الصفات الخبريّة
الصفات الخبرية عبارة عما أخبر عنها النقل ولم يدلّ عليه العقل كاليد واليدين ، والعين ، والاستواء وما ضاهاها . فقد شغلت بال المحدّثين والمتكلمين عبر القرون واحتدمت مساجلات ومشاجرات ، لأنّها بظاهرها تحكي عن التشبيه والتجسيم ، ولذلك اختار كلّ - غير المجسمة - مهربا .
والآراء المشهورة فيها عبارة :
1 . الإثبات مع التشبيه والتكييف .
2 . الإثبات بلا تشبيه ولا تكييف .
3 . تفويض معناها إلى اللَّه والإمرار على الآية .
4 . التأويل والتصرف في ظاهر الآية حذراً من مخالفة العقل ، والجميع لا
هامش
( 1 ) . الكافي 1 ، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه ، الحديث 1 .