الحقّ والإسلام وقامت له الحجّة على نبوته ورسالته ، ويتبع طريقاً غير سبيل المؤمنين ( سبيلهم هو الإيمان به ونصرته ومؤازرته ) فجزاؤه انّه سبحانه يكله إلى من تولّى له واتّكل عليه من الأوثان والأصنام ويلزمه بدخول جهنم عقوبة له .
ب . من يطيع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا يعاديه من بعد ما تبيّن له اعلام الحق ويتّبع سبيل المؤمنين في الإيمان بالنبي ومؤازرته في المواقف ، فمصيره إلى الجنّة ، وأين هذا من حجّية اتّفاق فقهاء الأُمّة على حكم شرعي ؟ !
والمستدلّ أخذ جزءاً من الآية وهو قوله :
« وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ »
وقطع النظر عن أنّه عطف على قوله :
« وَمَنْ يُشاقِقِ »
والآية تندّد بالمعاند والتابع لغير سبيل المؤمنين ، وتمدح مقابله وليس المراد من سبيل المؤمنين في هذه الآية شيء سوى الإيمان بالنبي ومناصرته ومؤازرته . وأين هو من حجّية اتفاق العلماء على حكم شرعي لعامة الناس ؟ !
ثانياً : أنّ الآية لا تشير إلى حجّية إجماع الأُمّة بعد عصر الرسول وإنّما توجب تبعية سبيل المؤمنين في عصره ، لأجل انّ سبيلهم في ذلك العصر هو سبيل نفس الرسول ، فكان الرسول والمؤمنون في جانب والمنافقون والمشركون في جانب آخر ، ومن المعلوم انّ تبعية غير ذلك السبيل ضلال ووبال وتبعية مقابله هداية وسعادة ، وأين ذلك من كون نفس سبيل المؤمنين مجرّداً عن الرسول حجّة ، والآية ناظرة إلى عصره وهي بحكم القضية الخارجية بقرينة قوله :
« وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ »
لا الحقيقية .
الأمر الثاني : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « انّ أُمّتي لا تجتمع على ضلالة » رواه أصحاب السنن ولكن في طرق الجميع ضعف صرح به المحقّقون .
قال الشيخ العراقي « 1 » في تخريج أحاديث البيضاوي : جاء الحديث بطرق في كلها نظر .
هامش
( 1 ) . لاحظ تعليقة محققي سنن ابن ماجة : 2 / 1303 .