وجد من المؤلفات السابقة أو شرحاً له ، فانحصر العمل الفقهي في ترديد ما سبق ودراسة الألفاظ وحفظها وفي أواخر هذا الدور حل الفكر العامي محل الفكر العلمي لدى كثير من متأخري رجال المذاهب الفقهية . « 1 »
وعلى كلّ حال فقد كان الإقفال بخساً لحق الأُمّة وعرقلة لتقدّمها .
نحن لا نتكلم فيما سبق - عفا اللَّه عمّا سلف - وإنّما نتكلم في العصر الحاضر ، ونقول لا محيص عن فتح باب الاجتهاد وانّه أمر ضروري لا سترة منه ، لأنّ للفقيه في المسائل المستجدة انتهاج أحد الطرق التالية :
1 . بذل الوسع في استنباط أحكامها على ضوء الكتاب والسنّة وسائر الأُصول الشرعية .
2 . اتّباع المبادئ الغربية من دون نظر إلى مقاصد الشريعة .
3 . الوقوف دون إعطاء حكم لها .
ومن الواضح بمكان انّ الأوّل هو الذي يناسب المجتمع الإسلامي .
ومن حسن الحظ انّ لفيفاً من المفكّرين من القدامى والجدد قد دعوا إلى فتح باب الاجتهاد فمن القدامى العلّامة الشوكاني حيث قال :
ومن حصر فضل اللَّه على بعض خلقه ، وقصر فهم هذه الشريعة على ما تقدم عصره فقد تجرأ على اللَّه عزّ وجلّ ، ثمّ على شريعته الموضوعة لكلّ عباده ، ثمّ على عباده الذين تعبدهم اللَّه بالكتاب والسنّة . « 2 »
وأمّا من المتأخرين فقد دعا العديد منهم إلى ضرورة فتح باب الاجتهاد منهم :
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام : 1 / 186 - 187 .
( 2 ) . إرشاد الفحول : 224 .