إنّ تجويز الاجتهاد في ظل الأُصول العامة الواردة في الشريعة ، أغنى صاحبها عن ذكر التفاصيل والجزئيات ، ولو قام بذكرها لأعرض الناس عن هذه الدعوة لتعقّدها ولأنّها تضمنت أحكاماً عن جزئيات ومخترعات لا تقع تحت حسّهم ويصعب عليهم تصورها لأنّها لم تعرف في زمانهم ، وكان اللازم عليه حينئذٍ بيان قوانين وقواعد عامة يقتدر معها المستنبط على استنباط الأحكام .
الثالث : جوامع التشريع في السنّة
اشتملت السنّة النبوية على جوامع التشريع فصارت مبدأ فياضاً لكثير من الأحكام ، ومادةً حيويةً للإجابة على المستجدات الطارئة ، وإليك نزراً يسيراً من هذه الجوامع .
1 . كلّ قرض جرّ منفعة فهو ربا .
2 . على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي .
3 . ليس لعرق ظالم حقّ .
4 . من أحيا أرضاً ميتة فهي له .
5 . لا ضرر ولا ضرار .
6 . انّ اللَّه وضع عن أُمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
7 . رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المجنون حتى يعقل .
8 . المؤمنون عند شروطهم إلّا شرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً .
9 . البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر .