تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
والإفاضة . ويشير إلى ولاية الرسول بقوله :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
« 1 »
.
وإلى ولاية الرسول وأُولي الأمر بقوله :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 »
.
ومن يريد تفسير ولاية اللَّه والرسول بالحب والحلف وقصرها في إطار ضيق بالنصر ، فقد أخرج الآية عن ذروة البلاغة إلى حدّ نازل . فكما انّ السياق جزء من التفسير ، وسبب يستعان به على كشف المراد ، فكذلك الخصوصيات الموجودة في نفس الآية أدلّ دليل يرشد القارئ إلى التعمق في مراده سبحانه . فعلى من يفسر الآية بغير الأولوية في التصرف فعليه الإجابة عن الأُمور الثلاثة السالفة . هذا كلّه حول الأمر الأوّل وأمّا الكلام في السياق الذي تمسك به فنقول :

مشكلة السياق عند الكاتب

انّ الكاتب القدير إنّما ترك الروايات المتضافرة لأجل صيانة السياق ، وإليك توضيح دليله وتحليله : قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
« 3 »
.
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 6 . ( 2 ) . النساء : 59 . ( 3 ) . المائدة : 51 .