عرض وتحليل
هذا نصّ الأُستاذ وحاصله يرجع إلى أمرين :
1 . انّ لفظ الولاية مشترك بين عدّة معان ، فلا سبيل إلى حملها على القيادة والزعامة إلّا بدليل .
2 . انّ سياق الآيات يؤكد على حملها على ذلك المعنى أي النصرة والود والحب والتحالف . والأخير هو المناسب .
هذا عرضاً موجزاً لمقاله وإليك تحليله :
يلاحظ على الوجه الأوّل :
نحن نفترض انّ الولاية مشتركة بين المعاني المختلفة ، ولكن القرائن القاطعة تدل على أنّ المراد منها هو التصرف ، لما عرفت .
أوّلًا : انّ الولاية بالمعنى الواحد نسب إلى اللَّه وإلى رسوله والّذين آمنوا .
أفيصحّ لنا أن نحصر ولاية اللَّه سبحانه بالنصر والود والحب والتحالف ، فانّ ولايته سبحانه ولاية عامة تشمل جميع ما يعدّ مظاهر لها .
فإذا كانت الولاية منسوبةً بمعنى واحد إلى الثلاثة فيجب أن تفسر بمعنى واحد ، لا أن تُفرز الولاية المنسوبة إلى اللَّه عمّا نسبت إلى الآخرين .
وثانياً : لو فسرنا الولاية بالنصر والود والتحالف ، فيلزم اتحاد الولي والمولّى عليه ، إذ لو كان المؤمنون المصلون المزكون أولياء فمن المولّى عليه إذن ؟
وبعبارة أُخرى انّه سبحانه يعدّ جميع المؤمنين أولياء فيجب أن يكون هناك مولّى عليه غيرهم وليس هناك شيء . . . و « لا قرية وراء عبادان » .
ثالثاً : لو فسرنا الولاية بالنصر والود والتحالف ، فالمؤمنون كلّهم في صفّ واحد ، فلما ذا قيد الولاية بالزكاة في حالة الركوع ؟