الكلمة ممّا أذهبه اللَّه عن أهل البيت .
فإذا كان أهل البيت منزهين عن النفاق والشرك والأعمال القبيحة وما يراد منها ، فهم معصومون من الذنب مطهّرون من الرجس ، بإرادة منه سبحانه .
وقد رباهم اللَّه سبحانه وجعلهم معلّمين للأُمّة هادين للبشر ، كما ربّى أنبياءه ورسله لتلك الغاية .
فهل الأُستاذ - حفظه اللَّه - يوافقنا على هذا التفسير أم انّ له في تفسير الرجس مذهباً آخر فليبينه لنا ؟ ولا أظن أن يفسره بغير ما يفسره القرآن .
وعلى ضوء ذلك فأهل البيت - كانوا من كانوا - معصومون بنصّ هذه الآية ، مطهّرون من الذنب والعثرة في القول والعمل بإذن من اللَّه سبحانه وإرادة حاسمة . وقد اتّفقت الأُمّة على أنّ نساء النّبي لسنَ بمعصومات ، فانّ الآيات الواردة في سورة الأحزاب ، أوّلًا ثمّ في سورة التحريم ثانياً حيث يقول سبحانه :
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
« 1 » تثبت ذلك .
وهذا لا يعني أن نبخس حقّهن ، ونترك تكريمهن فانّهن أُمّهات المؤمنين لهنّ من الحقوق ما شرعها اللَّه في كتابه وسنة نبيّه المطهّرة .
* * *
الثالث : ما هو المراد من « البيت » ؟
لا شكّ انّ
« الْبَيْتِ »
في هذه الآية محلّاة باللام وهي تستعمل في تعريف
هامش
( 1 ) . التحريم : 4 .