وغشاً وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت .
أقول : نحن نفترض انّ الزوجين رضيا بالتوقيت لبّاً ، حتى لا يكون هناك خداع وغش فهو صحيح بلا إشكال .
الشبهة الثانية : انّ تسويغ النكاح المؤقت ينافي ما تقرر في القرآن كقوله عزّ وجلّ في صفة المؤمنين :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ »
« 1 »
.
والمراد من الآية : انّ من ابتغى وراء ذلك ، هم المتجاوزون ما أحله اللَّه لهم إلى ما حرّمه عليهم . والمرأة المتمتع بها ليست زوجة فيكون لها على الرجل مثل الذي عليها بالمعروف .
إلّا انّه يرد عليها : انّها دعوة بلا دليل . فانّها زوجة ولها أحكام ، وعدم وجود النفقة والقسمة لا يخرجانها عن الزوجية ، فانّ الناشزة زوجة ليست لها النفقة وحقّ القسمة ، ومثلها الصغيرة . والعجب أن يستدل بعدم وجود الأحكام على نفي الماهية ، فانّ الزوجية رابطة بين الزوجين تترتب عليها جملة من الأحكام وربما تختص بعض الأحكام ببعض الأقسام .
الشبهة الثالثة : انّ المتمتع في النكاح المؤقت لا يقصد الإحصان دون المسافحة بل يكون قصده مسافحة ، فإن كان هناك نوع ما من إحصان نفسه ومنعها من التنقل في دمن الزنا ، فانّه لا يكون فيه شيء ما من إحصان المرأة التي تؤجر نفسها كلّ طائفة من الزمن لرجل فتكون كما قيل :
كرة حذفت بصوالجة * فتلقفها رجل رجل
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 5 - 7 .