قال :
« فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
أي مهورهنّ ولا خلاف في أنّه غير واجب ، وإنّما يجب دفع الكل إذا دخل وإلّا فذمة الزوج مشغولة بالكلّ على وجه التعليق . نعم للزوجة المنع من الدخول ما لم تأخذ المهر كلّه ، وأين هو من وجوب دفع المهر كلّه ، إليها مطلقاً ، امتنعت أم لا ، أراد الدخول أم لم يرد .
نعم هذا شأن المتعة التي لم يشرع فيها الطلاق فإذا عقد ، عقد متعة ، لزمه المهر كلّه ، دخل أم لم يدخل .
3 . تصريح جماعة من الصحابة على شأن نزولها
ذكرت أُمّة كبيرة من أهل الحديث نزولها فيها ، وينتهي نقل هؤلاء إلى أمثال ابن عباس ، وأُبي بن كعب ، وعبد اللَّه بن مسعود ، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن جبير ، إلى غير ذلك من رجال الحديث الذين لا يمكن اتهامهم بالوضع والجعل .
وقد ذكر نزولها من المفسرين والمحدثين :
إمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده : 4 / 436 .
وأبو جعفر الطبري في تفسيره : 5 / 9 .
وأبو بكر الجصاص الحنفي في أحكام القرآن : 2 / 178 .
وأبو بكر البيهقي في السنن الكبرى : 7 / 205 .
ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف : 1 / 360 .
وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن : 5 / 130 .
وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب : 3 / 200 .
إلى غير ذلك من المحدثين والمفسرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا