شبهات وحلول :
1 . الرجال قوّامون على النساء
أعطى سبحانه إدارة شؤون الأُسرة للرجال دون النساء ، ومعنى ذلك انّ الرجل هو الذي يترأس الجهات التي بها قوام العائلة ، لأنّ الإدارة تتقوّم بأمرين متحققين في الرجل دون المرأة وهما :
1 . القوة وتحمل الشدائد .
2 . الإنفاق ورفع الحاجات المالية .
والرجل يتوفر فيه الأمر الأوّل أكثر من غيره .
وأمّا الإنفاق فقد فرض الإسلام إدارة أُمور الأُسرة المالية على الزوج ، فهو الذي يتحمل المشاق ليدير دفة العائلة .
وقد أشار سبحانه إلى تلك الإدارة وانّها تدخل تحت صلاحيات الرجل بقوله :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
كما أشار إلى الشرطين بقوله : 1 .
« بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
2 .
« وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »
« 1 »
.
وليس المراد الأفضلية عند اللَّه وفي ميزان القرب منه سبحانه ، بل المراد هو التفوّق على الجنس الآخر في تحمل الصبر والاستقامة على الشدائد . وهو أمر تكويني لا يمكن إنكاره ، ومن أنكر فانّما أنكره بلسانه دون قلبه ، وهذا هو المراد من الأفضلية .
وأمّا الشطر الثاني فهو حكم تكليفي وضعه سبحانه على عاتق الرجل ، وبذلك صار أولى بإدارة شؤون الأُسرة من المرأة ، وعلى ذلك سارت الحياة
هامش
( 1 ) . النساء : 33 .