ومن زعم انّ دور الحضانة تحل محلّ الأُمّ في القيام بتلك الوظائف فقد أخطأ ولم يقف على المضاعفات السلبية التي تتركها تلك الدور على حالات الأطفال النفسية .
وفي مقابل تلك الحقوق ثمة حقوق للرجل لا بدّ له من القيام بما تحتاج إليه المرأة في حياتها الضرورية والكمالية فيشير القرآن إلى تلك المسؤولية الكبيرة على عاتق المرأة بقوله :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » .
كما يشير إلى المسؤولية التي تقع على عاتق الرجل بقوله :
« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها »
« 1 » .
فكلّ من الزوجين يسعى في إقامة دعامة الأسرة ، وبذلك تكون الزوجة عوناً للزوج ، والزوج عوناً للزوجة ، ويكون العيش بينهما رغيداً طيباً .
هذه نظرة إجمالية إلى ملامح المرأة في القرآن ، وثمة بحوث ضافية لا سيما حول حرّيتها الثقافية والاجتماعية والسياسية التي طرحت في العصور المتأخرة وموقف القرآن منها نتركها إلى مجال آخر .
ولكن ثمة نكتة هامة وهي :
المساواة أو العدالة
إنّ الغرب يتبنّى موقف المساواة بين الرجل والمرأة ، ويريد منهما أن ينزلا إلى معترك الحياة بلا استثناء لكي يقوما بعامة الوظائف جنباً إلى جنب سواء أكانت منسجمة مع طبيعة كلّ منهما أو لا .
هامش
( 1 ) . البقرة : 233 .