إعطاء ما نحل ، قال سبحانه :
« وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً »
« 1 »
.
نعم لو وهبت بطيب نفسها جاز للرجل أخذه شأن كلّ هبة كان للواهب فيه رضا قال سبحانه :
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
« 2 »
.
إنّ القرآن يندد بزوج يضيق الخناق على زوجته ويسيء معاملتها كي تتنازل بذلك عن مهرها يقول سبحانه :
« وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
« 3 »
.
ثمّ يؤكد مرّة أُخرى بانّه لو دفع الزوج لها مالًا كثيراً فليس له أخذه منها ، يقول سبحانه :
« وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
« 4 »
.
الثالث : الواجبات التي تقع على عاتقها
إنّ التعاون بين أفراد المجتمع الإنساني شرط بقائه ، فلو حذفنا التعاون من قاموس المجتمع لأنهار ، والأسرة مجتمع صغير ولبنة أُولى للمجتمع الكبير فلا تقوم حياة الأسرة إلّا بالتعاون ، وحقيقة التعاون عبارة عن أن يكون كلّ واحد له حقّ وعليه حقّ وهذا ما يعبر عنه الذكر الحكيم بكلمة بليغة جامعة لا يمكن أن يباريه فيها أحد قال سبحانه :
« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
« 5 »
.
فيظهر معنى الآية من خلال النظر إلى الأُسرة الإسلامية ، فمسئولية المرأة القيام بالحضانة وتربية الأطفال وليس هذا أمراً سهلًا ، لا تقوم به إلّا الأُمّ التي ينبض قلبها بالعطوفة والحنان .
هامش
( 1 ) . النساء : 4 .
( 2 ) . النساء : 4 .
( 3 ) . النساء : 19 .
( 4 ) . النساء : 20 .
( 5 ) . البقرة : 228 .