بواحدة .
إنّ نظام الأُسرة في الغرب أخذ يضمحل وينحل ، وما ذلك إلّا لخيانة الرجل زوجته بإقامة علاقات جنسية مع نساء أُخر ، وما ينطوي عليه من فقدان الثقة واضمحلال الروابط العاطفية بينهما ، وينتهي إلى انفصام أواصر الأُسرة ، قانونياً وعملياً .
وأمّا مسألة المساواة حيث أُبيح للزوج إقامة علاقات جنسية مشروعة مع نساء أُخر دون الزوجة فهذا أمر نحن في غنى عن الإجابة عنه ، فإنّ تجويز تعدّد الأزواج للزوجة يكسر عمود النسب ويعصف بالأُسرة ويترك ألواناً من الأمراض وتفسد العلاقات من رأس وحينها يكون المجتمع مرتعاً خصباً للزنا والفحشاء .
وبذلك يعلم سرّ التشريع الإسلامي في تجويز تعدد الزوجات دون الأزواج .
3 . الضرب عند النشوز
من الإشكالات المثارة على حقوق المرأة في الإسلام هو انّه يسوغ للزوج أن يضرب الزوجة عند نشوزها إذا لم ترجع الزوجة ببذل النصيحة والعظة ، وهجران مضجعها ، قال سبحانه :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً »
« 1 »
.
والحقّ انّ ذلك الإشكال المثار نجم عن عدم التدبر في مضمون الآية ومورد إباحة الضرب ، فالآية تبحث في امرأة ناشزة أطاحت بحقوق زوجها وأساءت بإنسانيته دون أن يضيع منها حق ، ففي ذلك الجو المفعم بتمرّد الزوجة على زوجها حتّى ظلت متشبثة به بعد معالجتها بالنصح والعظة أو هجرانها في الفراش لا
هامش
( 1 ) . النساء : 34 .