وما اشتهر بأنّ ميراث المرأة ينقص عن ميراث الرجل دائماً فليس له مسحة من الحقّ بل تتراوح فريضتها بين التساوي والنقصان والزيادة كما هو واضح لمن لاحظ الفرائض الإسلامية ، ففيما إذا كان المورّث هو الأب والأُمّ فللذكر مثل حظّ الأُنثيين ، وفيما إذا كان المورث هو الولد فالأُمّ والأب متساويان يقول سبحانه :
« لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
« 1 »
.
وإذا تركت المرأة المتوفاة زوجها وابنتها ، فالابنة ترث النصف والزوج الربع ، فترث الأُنثى ضعف ما يرثه الذكر ، قال سبحانه :
« فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ »
« 2 » .
إلى غير ذلك من صور الفرائض التي شرحها الفقهاء .
نعم الاختلاف في الميراث تابع لملاكات خاصة يجمعها عنوان الأقربية ، ومسؤولية الانفاق ، فالأقرب يمنع الأبعد ، كما أنّ من يقع على عاتقه الإنفاق يرث أكثر من غيره .
ومن حقوقها حريتها المالية التي ما بلغ إليها الغرب إلى الأمس الدابر ، قال سبحانه :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً »
« 3 » فأي كلمة أظهر وأرفع من هذه الكلمة حيث أعلن عن استقلالية كلّ من الرجل والمرأة في حقوقهما وأموالهما والاستمتاع بهما .
المهر عطية من الزوج إلى الزوجة وله تأثير في إحياء شخصية المرأة وبقاء علقة الزوجية ، فإذا تزوج الرجل على مهر ليس له التنصل عن تعهده فيجب عليه
هامش
( 1 ) . النساء : 11 .
( 2 ) . النساء : 12 .
( 3 ) . النساء : 30 .