ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
فهذا بمكة أوى وحامى * وذاك بيثرب ذاق الحماما
كل ذلك لو كان النبأ الواصل إلينا عن محاضرتكم صادقاً ، وأرجو أن لا يكون كذلك .
* * * هذا ونرسل إليكم ما قمنا به من دراسة لإيمان أبي طالب في ضوء الكتاب والسنّة والتاريخ ، وقد طبع ضمن دراستنا لحياة وتاريخ سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم .
ثمّ إنّنا انطلاقاً من ضرورة السعي لإيجاد المزيد من التفاهم والتقارب نرسل إليكم كتاب : الاعتصام بالكتاب والسنّة ، وحكم الأرجل في الوضوء ، والأسماء الثلاثة ، وأملنا أن تكون هذه الكتب خطوات على سبيل تحصيل التقارب بين الفقهين .
وختاماً نقول : إنّكم في رسالتكم للمؤتمر رجحتم قول الإمام أحمد في مسألة خلق القرآن ، وما قوله إلّا « قدم القرآن » ، وكيف يكون هذا القول ، القول الأرجح وليس القديم إلّا اللَّه سبحانه ، فيكون القرآن عندئذٍ إلهاً ثانياً ، وهو يضاد أصل التوحيد ؟ !
ولو أُريد من قِدم القرآن قدمُ علمه سبحانه فهذا أمر لا سترة عليه ولا نزاع فيه .
والجدير بالإمام أحمد الذي يأخذ العقائد من الكتاب والسنّة أن لا يخوض في هذا الموضوع بحجة أنّ الكتاب والسنّة لم يذكرا شيئاً حول قدم القرآن وحدوثه