الفصل الثالث : : الشيعة والنبوّة العامة والخاصة
النبوّة عند الشيعة كسائر المسلمين : سفارة بين اللَّه وبين ذوي العقول من عباده لهدايتهم إلى ما فيه السعادة في معاشهم ومعادهم .
والنبيّ هو الإنسان المخبر عن اللَّه تعالى بإحدى الطرق المعروفة الواردة في الذكر الحكيم .
أعني قوله سبحانه :
« ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ »
« 1 »
.
وبما أنّ صفحات التاريخ تشهد على وجود أُناس ادّعوا السفارة من اللَّه والإنباء عنه عن كذب وافتراء ولم يكن لهم متاعٌ غير التزوير ، ولا سلعة سوى السلطة فلا بد في
تمييز النبي عن المتنبّي
من معايير وضوابط تكون هي الفصل في القضاء بالحق ، وهي إحدى الأُمور الثلاثة التالية :
1 - التحدي بالإعجاز :
تجهيز الأنبياء بالمعاجز عند طرحهم دعوى النبوّة . والإعجاز يدل بالدلالة المنطقية على صدق دعواه ، وذلك لأنّ المعجزة فيها خرق للنواميس الطبيعية فلا
هامش
( 1 ) . الشورى : 51 .