3 - جمع القرائن والشواهد :
إنّ جمع القرائن والشواهد ضابطة مطردة في المحاكم الوضعيّة تتّخذها القضاة في إصدار أحكامهم ، ويستند إليها المحامون في إبراء موكليهم ، فبجمع تلك القرائن والشواهد يمكن أن نستعلم صحّة دعوى المدّعي أو إنكار المنكر .
فعلى ضوء ذلك ، فللباحث أن يتحرّى القرائن المكتنفة بدعوى النبوّة حتى يقطع معها بصدق الدعوى أو كذبها وهذه القرائن تتلخّص في الأمور التالية :
أ - سيرة المدّعي قبل الدعوة .
ب - سمات بيئته .
ج - مضمون الدعوة .
د - ثباته في طريق الدعوة .
ه - الأدوات التي يستخدمها في نشر دعوته .
و - المؤمنون الملتفّون حوله .
ز - مكانة أتباعه في الورع والتقوى والعلم والوعي .
هذه القرائن وأشباهها ترشدنا إلى أحد الأمرين :
إمّا أنّه نبيّ صادق أو متنبّي كاذب .
الوحي :
إنّ تحديد حقيقة الوحي وتبيين ماهيته من المواضيع الحساسة في أبحاث النبوّة العامة ، والأنبياء يتلقّون تعاليمهم عن هذا الطريق ولولاه لانقطعت أخبار السماء عن الأرض وصلة الأنبياء باللَّه .