والشيعة الإمامية تعتقد بأنّ الوحي يختصّ بالأنبياء وليس هو نتاج الحسّ ولا العقل ولا الغريزة وإنّما هو شعور خاص لا نَعْلم حقيقته ، وهو يغاير الشعور الفكري المشترك بين أفراد الإنسان قاطبة .
والوحي لا يغلط معه النبي في إدراكه ، ولا يشتبه ، ولا يختلجه شك ولا يعترضه ريب فهو يدركه من غير أن يحتاج إلى إعمال نظر أو التماس دليل ، أو إقامة حجة ، إذ لو افتقر إلى شيء من ذلك لكان اكتساباً عن طريق القوة النظرية لا تلقّياً من الغيب من غير توسط القوة الفكرية .
قال سبحانه :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ »
« 1 »
.
سمات الأنبياء :
إنّ أخطر المناصب وأكبرها مسؤولية قيادة المجتمع البشري وهدايته إلى السعادة فإنّها تتطلّب في المتصدي لها ، مؤهّلات وامتيازات خاصة ينفرد بها عن سائر الناس ، وهذه في الأنبياء تتلخّص في الأمور التالية :
1 - العصمة ولها مراتب ثلاث :
المرتبة الأولى : المصونية عن الذنب ومخالفة الأوامر المولوية قبل البعثة وبعدها ، وخالف بعض أهل السنّة في عصمة النبي قبلها خصوصاً في صغائر الذنوب فجوزها له .
المرتبة الثانية : المصونية في تلقّي الوحي ووعيه وإبلاغه إلى الناس .
المرتبة الثالثة : المصونية من الخطأ والاشتباه في تطبيق الشريعة والأمور
هامش
( 1 ) . الشعراء : 193 - 194 .