تقسيم صفاته إلى ثبوتية وسلبية :
إنّ المتكلّمين قسّموا صفاته سبحانه إلى ثبوتية وسلبية وقد بسطوا القول فيها ومن جملتها انّه سبحانه :
1 - ليس بجسم .
2 - ليس في جهة .
3 - ليس في محل .
4 - ليس حالًّا في شيء ولا متّحداً مع غيره .
إلى غير ذلك من الصفات السلبية التي مرجعها إلى سلب النقائص عن ذاته سبحانه لأنّه الكمال المطلق .
وأمّا رؤيته سبحانه فقد اتفق المسلمون على أنّه سبحانه لا يُرى في الدنيا وإنّما اختلفوا في رؤيته في الآخرة .
رؤيته تعالى في الآخرة :
ذهبت الشيعة الإمامية تبعاً للذكر الحكيم وما جاء في خطب الإمام أمير المؤمنين إلى امتناع رؤيته ، قال سبحانه :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 1 »
.
وقال الإمام عليّ عليه السلام في وصفه سبحانه : الأوّل الذي لم يكن له قبل ، فيكون شيء قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، والرادع أناسيَّ الأبصارِ عن أن تنالَهُ أو تُدركَه « 2 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 103 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 87 . والأناسي : جمع إنسان ، وإنسان البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتازاً عنها في لونها .