فيجب رفع إبهامها عن طريق الفقرة الرابعة التي تقابل الثالثة ، بحكم أنّ الأشياء تعرف بأضدادها .
وبما أنّ المراد من الفقرة الرابعة هو توقّع العذاب الكاسر للفقار ، والقاصم للظهر يكون ذلك قرينة على أنّ المراد من الفقرة الثالثة ضدّ ذلك وليس هو إلّا انتظار فضله سبحانه وكرمه .
على أنّه نسأل من يدّعي إمكان الرؤية للَّه سبحانه في الآخرة ، هل الرؤية تتعلّق بكل ذاته أو ببعضه ؟ فإن تعلّقت بالجميع يكون سبحانه محاطاً مع أنّه جلّ جلاله محيط .
وإن تعلّقت بالبعض فصار ذات أجزاء وأبعاض تعالى عن التركيب .
وأمّا ما ورد في الروايات حول الرؤية فكلّها أخبار آحاد لا تثبت بها العقيدة خصوصاً إذا كانت مضادّة للذكر الحكيم والعقل السليم ، على أنّ في سند البعض ضعفاً .
هذا إجمال القول في توحيده وصفاته الذاتية والفعلية ، والإيجابية والسلبية .
نتيجة البحث :
وقد خرجنا من هذا البحث الضافي بالنتيجة التالية :
إنّ المسلمين متّفقون جميعاً على توحيده وتنزيهه ووصفه بالكمال ، وإنّما تختلف الشيعة عن أهل السنّة في المسائل الكلامية التالية :
أ - إنّ صفاته الثبوتية كالعلم والقدرة عين ذاته وجوداً وتحققاً وإن كانت