بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله الأحد الصّمد على نعمه الّتي تجاوزت عن حدّ العدّ وأمد العدد ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا الأحمد الأمجد محمد وآله وصحبه من كل أوحدىّ أوحد ، وعبقرىّ أسعد .
وبعد . فهذا تفسير سورة الإخلاص على ما فتحه الله تعالى على مؤلّفه الفقير إلى الله الغنىّ محمد بن أسعد الصديقي الدواني ، وقد اشتمل على زبدة ما قاله أهل التفسير مع تتميمات وتحقيقات منحها الله لهذا الفقير الكسير ، وعلى ما مهّده بعض أئمة المعقول من القواعد الحكميّة الّتي هي فنّها من الأصول مع ما يليق بها من النقد والإتمام والنقض والإحكام والتوهين والإبرام على ما يشاهده أولو الفطنة الثاقبة والفكرة الصائبة ، الذين خاضوا في تيّار « 1 » بحار العلوم العقلية والنقلية وغاصوا في لجج حجج المسائل الفرعية والأصلية وإن كانوا في هذه الأيّام أعزّ من الكبريت الأحمر بل لا يكاد يظفر بهم إلّا في الأقلّ الأندر .
وقد اتحفتها إلى حضرة من باهى بمكانه السلطنة على الخلافة ، وعمر
هامش
( 1 ) موج البحر الهائج .