ثم بعد المراجعة سألني واحد من أصحابي ، المستعدّين لدرك الحقائق ، ممّن كان له درك لائق ، وذهن فائق ، كريم الشيم والسجايا ، حسن الاسم والمسمّى ، وقد قرء على كتاب حكمة الإشراق ، للشيخ الأجلّ والحكيم الأبجل شيخ شهاب الدين المقتول ، وكنت اقرّر له في أثناء مباحثة هذا الكتاب طرفا من السّوانح ، وأملى عليه بعضا من اللوائح ، أن أجمعها له في رسالة ، فصار سؤاله سببا للإقدام على هذه الرّسالة ، فاجتمع مقاصدها في أقرب ساعة ، وكنت ذاهلا عن القصد الأوّل إلى أن تمّمته ، فلمّا نظرت فيها بعد التّمام ، وجدتها بعينها ، هي الّتي كانت ترام ، فتيقّنت أنّ نفحات الإمداد فيها ، كانت تهبّ من باب مدينة العلم ، وسفينة الجود المستوى على جودي الحكم والحلم ، على النّبي وعليه الصلاة والسّلام والتحيّة والإكرام ، وسمّيتها بالزّوراء ، وهي اسم الدّجلة ، والمناسبة ظاهرة ، مع ما فيه من التلويح إلى أنّ هذا الفيض من زيارة المشاهد المقدّسة ، والمواقف المؤانسة ، والله تعالى منّاح العيوب فتّاح القلوب .
نگارنده از پيشگاه خداوند بزرگ خواستار آنست كه توفيق عنايت فرمايد تا شرح اين رساله بانضمام ديگر رسائل فلسفي مؤلف را در يك مجموعه به شيفتگان وعلاقهمندان دانش فلسفه تقديم دارد .
الرسائل المختارة — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٠