وقال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
.
فأخبر سبحانه أن الشرك بالله والمعاصي على اختلاف تصوراتها توجب خروجهم من النور إلى عالم الظلمات فيضلّهم الله عزّ وجلّ في الظلمات ويصمّهم ويبكمهم ويعميهم ويرسل الشياطين إليهم وهم قرنائهم إلى يوم القيامة فيقطب أبصارهم وأفئدتهم فلا يقصدون إلّا السراب الباطل ولا يقدرون أن يروموا الحق ويتناولوه كباسط كفّيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه بل الأغلال في أعناقهم والسدود من بين أيديهم ومن خلفهم وهم المغشيّون وليس كل ذلك إلّا صور الأعمال ونتيجة الحساب فيما يعتبر فيه ثواب وعقاب .
هذا :
وكثير من الأخبار يشهد بذلك فعن رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون . الخبر . وهو من جوامع الكلم وهو مع قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : الناس معادن كمعادن الذهب والفضة . الخبر . يعطيان علم مبدأ الإنسان ومعاده بالاستيفاء .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : إذا وضع الميت في قبره مثل له شخص فقال : يا هذا كنّا ثلاثة كان رزقك فانقطع بانقطاع أجلك وكان أهلك فخلفوك وانصرفوا عنك وكنت عملك فبقيت معك أما إنّي كنت أهون الثلاثة عليك .
وعن البهائي رحمه الله قال : روى أصحابنا عن قيس بن عاصم قال : وفدت مع جماعة من بني تميم على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس فقلت يا