تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
يهمنا الرجوع إليها ولا الركون إليها ولا لهذه الأبحاث مساس بها ولا لنا شغل بمن هذا طرز بحثه وطور مطالبه والله المعين .

[ فصل 1 في تقسيم أسماء الله تعالى ]

قد عرفت في رسالة التوحيد أن الله سبحانه هو الوجود الصرف الذي له كل كمال وجودي . فكل ما فرض هناك غيره عاد عينه فله وحدة عينية يستحيل معه فرض ثان له فلا تعدد ولا إختلاف ولا تعين هناك بمعنى المحدودية بحد مفروض لا مصداقا ولا مفهوما بل كل ما فرض تعينا مفهوما أو مصداقا كان متأخرا عن هذه المرحلة المفروضة . ثم إنه لاشتماله على حقائق جميع الكمالات الوجودية متصف بجميعها فهو مسمى بها وهي أسماؤه إذ ليس الاسم إلّا الذات مأخوذا ببعض أوصافه فهو في نفسه وبذاته سبحانه متصف بها ومسمى بها ومفاهيمها تنتزع عن ذاته بذاته . وإذا لوحظ معه الوجودات الفائضة منه المترشحة عنه ظهرت بينها وبين أسمائه الذاتية جلت أسماؤه نسب هي كالروابط تربطها بها دون الذات فإنه مبرى عن التعينات والنسب كما عرفت . وبالجملة فهناك تظهر تعينات وأوصاف أخر وتنتزع مفاهيم أخرى تلحق بالقسم الأول وذلك كالخلق والرزق والرحمة والكرم واللطف والإعادة والبدء والإحياء والإماتة والبعث والحشر والنشر وغير ذلك وهذه هي أسماء الأفعال المتأخرة عن الذات وأسمائها وتنتزع عن مقام الفعل .